تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026القاهرة 08:16

تقرير يحذر من وجود آلاف السجناء في شوارع بريطانيا دون مراقبة

كشف تقرير صادر عن معهد الدراسات الحكومية في بريطانيا أن أكثر من 5 آلاف شخص خاضعين للمراقبة القانونية لم يحصلوا على أجهزة التتبع الإلكتروني اللازمة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل، فيما توقفت أجهزة…

نُشر بتوقيت القاهرة · حُدّث
تقرير يحذر من وجود آلاف السجناء في شوارع بريطانيا دون مراقبة
CairoSpeak

كشف تقرير صادر عن معهد الدراسات الحكومية في بريطانيا أن أكثر من 5 آلاف شخص خاضعين للمراقبة القانونية لم يحصلوا على أجهزة التتبع الإلكتروني اللازمة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل، فيما توقفت أجهزة تتبع نحو 1600 شخص عن إرسال إشارات إلى أنظمة المراقبة لأكثر من أسبوعين، بسبب أعطال فنية أو عدم شحن الأجهزة، وفقاً لما أوردته صحيفة «الغارديان».

وسلط التقرير الضوء على أوجه القصور في نظام المراقبة بعد الإفراج عن السجناء في إنجلترا وويلز، مشيراً إلى أن نقص الموظفين وضعف الإمكانات أديا إلى تراجع فعالية الرقابة على الأشخاص الخاضعين لأحكام قضائية.

تحذيرات من تراجع فعالية نظام العدالة

أوضح التقرير أن النقص في الكوادر المسؤولة عن المراقبة أدى إلى تقليص عمليات الإشراف على المفرج عنهم، الأمر الذي قد يجعل بعض الأحكام القضائية غير فعالة على أرض الواقع.

وحذر المعهد من أن تطبيق قانون الأحكام لعام 2026، الذي يتضمن تعديلات تسرّع الإفراج عن بعض السجناء، قد يؤدي إلى قضاء عدد كبير من المحكوم عليهم الجزء الأخير من عقوباتهم تحت الإفراج المشروط، دون رقابة فعلية كافية.

واعتبر التقرير أن استمرار هذه المشكلات قد يضعف ثقة الجمهور في نظام العدالة الجنائية، ويزيد الغموض بشأن كيفية تنفيذ العقوبات، بما في ذلك انعكاساتها على الضحايا.

نقص الموظفين ومخاوف بشأن السلامة العامة

قالت كاسيا رولاند، المديرة المساعدة في معهد الدراسات الحكومية ومُعدّة التقرير، إن العاملين في مجال المراقبة يعانون من ضغوط كبيرة، ويشعر كثيرون منهم بالفوضى الناتجة عن التغييرات المتلاحقة، فضلاً عن مخاوف تتعلق بسلامتهم الشخصية وسلامة المجتمع.

وأشارت رولاند إلى وجود فجوة بين مدد العقوبات التي تصدرها المحاكم والفترات التي يقضيها المحكوم عليهم فعلياً في السجن وتحت المراقبة.

وضربت مثالاً بشخص محكوم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، موضحة أنه قد يقضي عامين داخل السجن، وعامين تحت المراقبة، ثم عامين آخرين ضمن شروط إفراج لا تخضع، بحسب وصفها، لمتابعة أو تطبيق فعليين.

أعطال أجهزة التتبع الإلكتروني

انتقد التقرير أداء خدمة المراقبة، معتبراً أن نظام التتبع الإلكتروني لا يحقق المستوى المطلوب من الفاعلية.

ووفقاً للبيانات الواردة فيه، لم يحصل أكثر من 5 آلاف شخص كان ينبغي إخضاعهم للمراقبة الإلكترونية على أجهزة التتبع خلال الفترة من يناير إلى أبريل، بما يعادل نحو 15% من إجمالي الأشخاص المشمولين بأوامر المراقبة الإلكترونية.

كما فقدت أجهزة نحو 1600 شخص الاتصال بأنظمة المراقبة لمدة تجاوزت أسبوعين، نتيجة مشكلات تقنية أو عدم شحن الأجهزة.

وأشار التقرير إلى أن وحدات تنفيذ المراقبة التي خضعت للتفتيش خلال عامي 2024 و2025 لم تحصل على تقييم يتجاوز مستوى «يتطلب تحسيناً»، فيما صُنّف أداء نحو ثلثي الوحدات بأنه «غير كافٍ».

قصور في برامج إعادة التأهيل

لم تقتصر الانتقادات على ضعف المراقبة الإلكترونية، بل شملت أيضاً محدودية الجهود المبذولة للحد من عودة المفرج عنهم إلى ارتكاب الجرائم.

وقالت رولاند إن بعض السجناء يُحالون إلى برامج علاج الإدمان، لكن مدة عقوباتهم قد تنتهي قبل وصول دورهم في قوائم الانتظار، ما يحد من فرص استفادتهم من هذه البرامج وإعادة تأهيلهم.

ودعا التقرير الحكومة البريطانية إلى زيادة أعداد العاملين في مجال المراقبة بعد الإفراج بصورة تدريجية ومنتظمة، إلى جانب إعادة العمل بنظام الإقامة الجبرية المنزلية للمساعدة في إدارة أعداد السجناء.

كما أوصى بوضع نظام أكثر وضوحاً وشفافية لإصدار الأحكام، يحدد بدقة فترات السجن والمراقبة المجتمعية، ويمنع وجود فترات إفراج مشروط لا تخضع لرقابة فعلية.

الإفراج المبكر يثير مزيداً من التساؤلات

أشاد التقرير بالخطوات التي اتخذتها حكومة كير ستارمر لتحقيق الاستقرار في أعداد السجناء، لكنه أشار إلى أن بعض الاستثناءات التي أُعلنت عقب ردود الفعل الشعبية على برنامج الإفراج المبكر قد أثرت في هذه الجهود.

وفي مطلع أكتوبر، أُفرج مبكراً عن الدفعة الأولى، التي ضمت 700 سجين من أصل نحو 4500 شخص كان متوقعاً الإفراج عنهم ضمن إجراءات طارئة، اتُّخذت مع اقتراب السجون من بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى.

وأبدى بعض المفرج عنهم مخاوف من العودة سريعاً إلى السجن بسبب عدم امتلاكهم مأوى مناسباً، الأمر الذي قد يجعلهم غير قادرين على الالتزام بشروط الإفراج المشروط.

وفي هذا السياق، أشار معهد الدراسات الحكومية إلى ارتفاع عمليات إعادة السجناء إلى الاحتجاز لأسباب إدارية لا تتعلق بارتكاب جرائم جديدة خلال السنوات الأخيرة، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه نظام الإفراج المبكر والمراقبة وإعادة التأهيل في بريطانيا.

وجدت خطأ؟ اطلب تصحيحاً

اقرأ أيضاً